1220

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها

ناشر

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

(لمكتبة المعارف)

محل انتشار

الرياض

وأما
حديث عائشة، فيرويه إبراهيم بن إسحاق عن محمد بن قيس عنها به. أخرجه هكذا ابن
الأعرابي في " المعجم " (٨ / ١ - ٢) من طريق إسحاق بن منصور أنبأنا إسرائيل
عنه. وخالفه أسود بن عامر فقال: حدثنا إسرائيل قال: حدثنا إبراهيم ابن
إسحاق عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة عنها، به. أخرجه أحمد (٦ / ١٠٩) .
قلت: وهذا الاضطراب من إبراهيم بن إسحاق، وهو إبراهيم ابن الفضل المخزومي
المترجم في " التهذيب "، وهو متروك كما في " التقريب " وسائر الرواة ثقات.
وهذا التفسير، وإن لم يثبت رفعه، فالأخذ به لا مناص منه، كي لا يتعارض
الحديث مع النصوص القاطعة في الكتاب والسنة أن الإنسان لا يؤاخذ بجرم غيره.
وراجع لهذا المعنى الحديث (١٢٨٧) من الكتاب الآخر.
وقد روي الحديث عن عائشة ﵂ على وجه آخر، لو صح إسناده لكان قاطعا
للإشكال، ورافعا للنزاع، وهو ما روى سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق عن الزهري
عن عروة قال: " بلغ عائشة ﵂ أن أبا هريرة يقول: قال رسول الله
ﷺ: ولد الزنا شر الثلاثة. فقالت: (يرحم الله أبا هريرة)
أساء سمعا، فأساء إجابة لم يكن الحديث على هذا إنما كان رجل (من المنافقين)
يؤذي رسول الله ﷺ، فقال: من يعذرني من فلان؟ قيل يا رسول
الله إنه مع ما به ولد زنا، فقال رسول الله ﷺ:
" هو شر الثلاثة " والله ﷿ يقول: * (ولا تزر وازرة وزر أخرى) * ".

2 / 278