وقلتُ لِلسِّنَّوْرِ يَا مُؤَدِّبُ ... دُوْنَكَ صِبْيَانِيْ فَقِدْمًا نَقَّبُوا
ماكَتَبُوا شيئا وَمَا إِنْ حَسَبُوا ... لَمَّا رَأَوْهُ غَضِبُوا وجَلَبُوْا
فَقَالَ: قُوْمُوا كَبِّرُوا وَانْقَلِبُوا
فَهَرَبُوا أجمعُهم مِنَ الفَرَق ... وليَسَ فيهمْ مَنْ قَرَأ وَلَا حَذَق [ل/٤٤ب]
فَلَسْتُ أدرِي غَابَ يوما فَسَرَق ... أَبَاعَه بائِعُه بَيْعَ الخَلَق
خِصَالُ بيتِي كلُّها حرامُ ... في الصَّيْف ما يَعْدِلُه الحِمامُ
وفي الشِّتاءِ بَرْدُه صِرامُ ... ورعدةٌ يَتْبَعُها بِرْسامُ
تَقَلَّص الخِصْيانُ منهُ والذَّكَرْ ... كأنَّه الغْرِبْانُ في يومِ المَطَرْ
كَأنَّه مِنْ بعضِ أكواخِ النَّبَطْ ... بَنَّاؤُه بَنَاهُ يوما فاشْتَرَطْ
أنْ يَجْعَلَ البيتَ على قَدْرِ السَّفَطْ
٢٠٦ - أنشدنا أحمد، أنشدنا أبو حفص بن شاهين، أنشدنا محمد بن نوح الجُنْدِيْسابُوريّ (١) قال: سمعت هلال بن العَلاء الرَّقّيّ (٢) بالرَّقَّة ينشد هذه الأبيات:
أَجِدِ الثِّيابَ إذا اكْتَسيْتَ فإنها
زَيْنُ الرِّجالِ بها تُجَلُّ وتُكْرمُ
ودَعِ التَّواضعَ في الثيابِ تخشُّعًا ٠٠٠فالله يعلَمُ ما تُسِرُّ وتَكتُمُ
(١) أبو الحسن الفارسي، نزيل بغداد، الإمام الحافظ الثبت، وثقه ابن يونس والدارقطني جدًّا.
مات في ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.
انظر سؤالات السهمي (ص٧٦)، وتاريخ بغداد (٣/٣٢٤)، وسير أعلام النبلاء (١٥/٣٤-٣٥)، وتذكرة الحفاظ (٣/٨٢٦-٨٢٧)، وطبقات الحفاظ (ص٣٤٤) .
(٢) هو أبو عمر الباهلي.