356

تحفة الأمراء في تاريخ الوزراء

تحفة الأمراء في تاريخ الوزراء

ویرایشگر

عبد الستار أحمد فراج

ناشر

مكتبة الأعيان

ژانرها
Islamic history
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بویه
قد كنت أكرمك الله عندي بعيدًا من التقصير، غنيًا عن التنبيه والتبصير راغبًا فيما خصك بالجمال، وقدمك على نظرائك من العمال، واتصلت بك ثقتي، وانصرفت نحوك عنايتي، ورددت الجميل من العمل إليك، واعتمدت في المهم عليك. ثم وضح عندي من أثرك، وصح عندي من خبرك، ما اقتضى استزادتك، وردفه ما استدعى استبطاءك ولائمتك، وأنت تعرف صورة الحال، وتطلعي مع شدة الضرورة إلى ورود المال. وكان يجب أن تبعثك العناية، على الجد في الجباية، حتى ترد حمولك، ويتوصل ما نتوقع وروده من جهتك. ونشدتك بالله لما تجنبت مذاهب الإغفال والإهمال، وقرنت الجواب على كتابي هذا بمال تميزه من سائر جهاته وتحصله، وتبادر به وتحمله، فإن العين إليه ممدودة، والساعات لوروده معدودة، والعذر في تأخره ضيق، وأنا عليك من سوء العاقبة مشفق، والسلام.
وحدث أبو الحسين علي بن هشام قال: سمعت أبا عبد الله الباقطائي يقول: لما غلب السجزية على فارس، جلا قوم من أرباب الخراج عنها لسوء المعاملة، ففض خراجهم على الباقين، وكمل بذلك قانون فارس القديم، ولم تزل هذه التكملة تستوفى على زيادة تارةً، ونقصان أُخرى. وافتتح أبو الحسن ابن الفرات فارس في وزارته الأولى سنة ثمان وتسعين ومائتين على يد وصيف كامه، ومحمد

1 / 366