غيره. فإن اختار صاحب المكان أن يقوم منه وُيجْلِس غيره فيه.
[لم يكن له، وإن تباعد عن ذلك كره له، قال: ولو نصب رجل صاحبًا له فجلس في مكان حتى إذا جاء قام هو وجلس فيه] (١): لم يكُره له ولا يكره لهذا الجالس أن يتحول عنه أيضًا.
السابع والثلاثون بعد المائة: إذا آثر بمكانه الأفضل أو سبق إليه آخر، فقيل: يكره، وقيل: يباح.
وفي "الفصول": لا يجوز الإيثار، وقيل: يجوز إن آثر أفضل منه، وفي "الفنون": فإن آثر ذا هيئة بعلم أو دين: جاز، وليس إيثارًا حقيقة بل اتباعًا للسنَّة؛ لقوله ﵇: "لِيَليَنِي منكم أولو الأحلام والنهى" (٢)، ولا يُكره القبول، وقيل: بَلَى.
الثامن والثلاثون بعد المائة: ظاهر كلام أحمد كراهة الصلاة في المساجد المشْرفة، وقاله النَّووي في "الروضة" قِبَل باب السجدات؛ لأنها تشغل المصلِّين. روى البيهقي، عن أنَس (١٠٤/ أ) مرفوعًا: "ابنوا المساجد واتخذوها جُما" (٣) بضم الجيم وتشديد الميم.
قال أبو عبيد: الجمَّة التي لا شُرَف له.
وعن ابن عمر ﵄: "نهانا (٤) أو نهينا أن نصلي في مسجد بشُرف" (٥).
(١) ما بين المعقوفتين سقط من "ق" انظر إعلام الساجد (ص: ٤٠٣).
(٢) مسلم (٤٣٢) من حديث ابن مسعود ﵁.
(٣) البيهقي (٢/ ٤٣٩).
(٤) في "ق" "نهانا رسول الله ﷺ".
(٥) البيهقي (٢/ ٤٣٩).