74

تحفة المودود بأحكام المولود

تحفة المودود بأحكام المولود

ویرایشگر

عثمان بن جمعة ضميرية

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الرابعة

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء/٣]. فدلَّهم
ــ سبحانه ــ على ما يتخلَّصونَ به من ظُلْمِ اليَتامَى، وهو نكاحُ ما طَابَ لهم من النِّساءِ البَوَالِغِ، وأباحَ لهم منه أربعًا (^١).
ثم دلَّهم على ما يتخلَّصونَ به من الجَوْر والظُّلْم في عَدَمِ التَّسْوِيةِ بينهنَّ، فقال: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء/ ٣]. ثم أخبر - سبحانه - أنَّ الواحدةَ ومِلْكَ اليمينِ أدْنَى إلى عَدَمِ المَيْل والجَوْرِ. وهذا صريحٌ في المقصُودِ.
(السَّادس): أنه لا يلْتَئِمُ قولُه: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا﴾ في الأربعِ، فَانكِحُوا واحدةً أو تسَرَّوا ما شِئْتُم بمِلْكِ اليمينِ، فإنَّ ذلك أقْرَبُ إلى أنْ لا تَكْثُرَ عِيَالُكُمْ، بل هذا أجنبيٌّ مِن الأوَّل، فتَأمَّلْهُ!
(السَّابع): أنَّه من الممتنع أنْ يُقَالَ لهم: إنْ خِفْتُم ألَّا تَعْدِلُوا بَيْنَ الأَرْبَعِ، فلَكُمْ أن تَتَسَرَّوا بمائة سُرِّيَةٍ وأكثرَ، فإنَّه أَدْنَى ألَّا تَكْثُرَ عِيالُكُم.
(الثامن): أنَّ قولَه: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ تعليلٌ لكلِّ واحدٍ من الحُكْمَيْن المتقدِّمَيْن، وهُمَا: نقلُهم من نكاحِ اليتامَى إلى نكاحِ النِّساءِ البَوَالِغِ، ومن نكاحِ الأربعِ إلى نكاحِ الواحدةِ أو مِلْكِ اليمينِ، ولا يليقُ تعليلُ ذلك بِقِلَّةِ العِيَالِ.

(^١) ساقطة من "أ، د".

1 / 22