فإذا بلغ، فهو بَالِغٌ، فإذا اجتمعت قوَّتُه، فهو حَزَوَّر، واسمه في جميع ذلك غُلَامٌ ما لم يخضَرَّ شاربُه، فإذا اخضرَّ شاربه وأخذ عِذَارُهُ في الطلوع، فهو بَاقِلٌ، وقد بَقَلَ وجهه - بالتخفيف - ثم هو ما بين ذلك وبين تكامل لحيته: فَتَى وشَارِخٌ بحصول شرخ الشباب له (^١).
قال الجَوْهَرِيُّ: الفتى: الشَّاب، والفتاة: الشَّابة (^٢). ويطلق الفتى على المملوك وإن كان شيخًا كبيرًا، ومنه الحديث: «لا يَقُلْ أحدُكم: عَبْدي وأَمَتِي، ولْيَقُلْ: فَتَايَ وفَتَاتِي» (^٣). ويقال: الفتى، على السَّخِيِّ الكريم (^٤).
فإذا اجتمعت لحيتُه، فهو شَابُّ إلى الأربعين، ثم يأخذ في الكُهُولَة إلى الستين، ثم يأخذ في الشَّيْخُوخَة، فإذا أخذ شعرُه في البياض، قيل: شَابَ، فإذا ازداد قيل: وَخَطَهُ الشَّيْبُ، فإذا زاد قيل: شَمِط، فإذا غلب شيبه، فهو أغْثَمٌ، فإذا اشتعل رأسُه ولحيته شيبًا، فهو مُتَقَعْوِسٌ (^٥)، فإذا
(^١) انظر: المخصص لابن سيده: ١/ ٣٠ - ٤٦، وفقه اللغة وسر العربية للثعالبي، ص ١١٠ - ١١١، وفتح الباري لابن حجر: ٥/ ٢٧٩
(^٢) انظر: الصحاح: ٦/ ٢٤٥١.
(^٣) أخرجه البخاري في العتق، باب كراهية التطاول عل الرقيق: ٥/ ١٧٧، ومسلم في الألفاظ، باب حكم إطلاق لفظة العبد والأمة والمولى والسيد: ٤/ ١٧٦٤ برقم (٢٢٤٩).
(^٤) الصحاح، الموضع السابق.
(^٥) في «أ، ج، د»: منق. وفي المخصَّص لابن سيده ١/ ٣٠: قال أبو عبيد: تَقَعْوَسَ الشيخُ: كَبِرَ. وتَقَعْوَسَ البَيْتُ تَهَدَّم، وقال ابن الأنباري: تَقَعْوَشَ كتَقَعْوَسَ.