344

تحفة المودود بأحكام المولود

تحفة المودود بأحكام المولود

ویرایشگر

عثمان بن جمعة ضميرية

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الرابعة

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وحَلْقِ عَانَتِهِ، ونَتْفِ إبْطِهِ.
وهذا مخالفٌ لما عليه عمل الأُمَّة، وهو قياسٌ فاسدٌ، فإنَّ أخْذَ الشَّاربِ، وتَقْلِيْمَ الظُّفُرِ، وحَلْقَ العَانةِ، من تمامِ طَهَارتِه وإزَالَةِ وَسَخِهِ ودَرَنِهِ.
وأمَّا الختانُ: فهو قَطْعُ عُضْوٍ من أعضائِه، والمعنى الذي لأجْلِهِ شُرِع في الحياةِ، قد زالَ بِالمَوْتِ فلا مَصْلَحَةَ في خِتَانِه، وقد أَخْبَر النبيُّ ﷺ: أنه يُبعَث يومَ القيامة بِغُرْلَتِه غيرَ مختونٍ (^١)، فما الفائدةُ أن يُقْطَعَ منه عند الموتِ عضوٌ يُبْعَثُ به يَوْمَ القيامةِ، وهو مِن تمامِ خَلْقِه في النَّشْأَةِ الأُخْرَى.
فصل
ولا يَمنعُ الإحرامُ من الختان، نصَّ عليه الإمام أَحْمَد - وقد سئل عن المُحْرِم ـ: يختتن؟ فقال: نعم.
ولم يجعلْه من باب إزالة الشعر وتقليم الظفر، لا في الحياة ولا بعد الموت.

(^١) إشارة إلى حديث عائشة ﵂: «يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلًا» أخرجه البخاري في الرقاق: ١١/ ٣٧٧ - ٣٧٨، ومسلم في الجنة: ٤/ ٢١٩٤.

1 / 295