341

تحفة المودود بأحكام المولود

تحفة المودود بأحكام المولود

ویرایشگر

عثمان بن جمعة ضميرية

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الرابعة

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
قال شيخنا (^١): ولو قيل: إنّ الصَّلاة تَبْطُلُ بذلك كان أقربَ، لأنّه عبثٌ يُنَافِي الخُشُوعَ، وزيادةُ عملٍ غير مشروعٍ.
والمقصود: أنَّ هذا الذي وُلِدَ ولا قُلفةَ له، كانت العرب تَزْعُمُ أنَّه إذا وُلِد في القمر تقلّصت قُلْفَتُه وتجمَّعت، ولهذا يقولون: خَتنَهُ القمر. وهذا غير مطّردٍ، ولا هو أمرٌ مستمرٌّ، فلم يزلِ النَّاسُ يُولَدونَ في القمر، والذي يُولد بلا قُلْفةٍ نادرٌ جدًا، ومع هذا فلا يكونُ زوالُ القُلْفَة تامًا، بل يظهرُ رأسُ الحَشَفَةِ، بحيثُ يَبِيْنُ مَخْرَجُ البَوْلِ، ولهذا لا بدَّ من خِتَانِه لتَظْهَرَ تمامُ الحَشَفَةِ. وأمَّا الذي يُسْقِطُ ختانَهُ، فأنْ تكونَ الحشفةُ كلُّها ظاهرةً.
وأخبرني صاحبنا محمَّدُ بنُ عثمانَ الخليليُّ المحدِّث ببيت المقدسِ: أنه ممَّن وُلِدَ كذلك، والله أعلم.
فصل
(الثاني) من مسقطاته: ضَعْفُ المولُودِ عن احْتِمَالِه، بحيث يُخافُ عليه من التَّلفِ، ويستمرُّ به الضَّعفُ كذلك، فهذا يُعذَرُ في تَرْكِهِ، إذْ غايتُه

(^١) هو شيخ الإسلام ابن تيمية. وانظر كلامه بنصه في الفتاوى الكبرى: ٥/ ٣٣٦، وفي الاختيارات الفقهية للبعلي ص ١٠٣، ونقله المرداوي في الإنصاف ٢/ ٥٤.

1 / 292