259

تحفة المودود بأحكام المولود

تحفة المودود بأحكام المولود

ویرایشگر

عثمان بن جمعة ضميرية

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الرابعة

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
الفصل الثامن
في جوازِ التَّسمية بأكثرَ من اسمٍ واحدٍ
لما كان المقصود بالاسم التعريف والتمييز، وكان الاسم الواحد كافيًا في ذلك، كان الاقتصار عليه أولى.
ويجوز التسمية بأكثر من اسم واحد، كما يوضع له اسم وكنية ولقب.
وأمَّا أسماءُ الربِّ تعالى وأسماءُ كِتَابهِ وأسماءُ رسولِه، فلما كانت نعوتًا دالَّةً على المدح والثناءِ لم تكن من هذا الباب، بل من باب تكثير الأسماء لجلالة المسمَّى وعَظَمَتِه وفَضْلِه، قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف/ ١٨].
وفي "الصحيحين": من حديث جُبَيْرِ بنِ مُطْعِم قال: قال رسول الله ﷺ:"لِي خمسةُ أسماءٍ: أنا محمَّدٌ، وأنا أَحْمَدُ، وأنا المَاحِي الذي يَمْحُو الله بيَ الكُفْرَ، وأنا الحاشرُ الذي يُحشر الناسُ على قَدَمِي، وأنا العَاقِبُ الّذي ليس بَعْدَهُ نَبِيٌّ" (^١).

(^١) أخرجه البخاري في المناقب، باب ما جاء في أسماء الرسول ﷺ: ٢/ ٢٧٠، ومسلم في الفضائل، باب في أسمائه ﷺ: ٣/ ١٨٢٨ برقم (٢٣٥٤).

1 / 209