25

تحفة المودود بأحكام المولود

تحفة المودود بأحكام المولود

ویرایشگر

عثمان بن جمعة ضميرية

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الرابعة

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
ط - الوسطية والاعتدال:
استمدت التربية الإسلامية روحها من روح الإسلام فكانت تربية وسطًا في النواحي المادية والروحية، أو الدنيوية والأخروية، فهي تدعو إلى الأخذ من كلٍّ منهما بنصيب. قال الله تعالى: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ [القصص: ٧٧].
ي - الرفق والحب:
يوجِّه الإسلام أتباعه إلى المعاملة بالرفق والحب، والبعد عن العنف بكل صوره، قال عليه الصلاة والسلام: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه» (^١). وفي سيرة النبي عليه الصلاة والسلام، وفي سيرة أصحابه أمثلةٌ رائعة للتربية برفقٍ على أساس الحب والمودة.
ك - التكليف بالوسع:
يوجه الإسلام إلى أن تكون معاملتنا لمن نربيهم قائمة على سياسة واعية تقدر طبيعة المرحلة التي يمرون بها وما يتناسب مع قدراتهم وإمكاناتهم، فلا نكلفهم فوق ما يطيقون، مما يعجزون عن تنفيذه والالتزام به، قال الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].

(^١) أخرجه مسلم في البر والصلة، باب فضل الرفق: ٣/ ٢٠٠٤ برقم (٢٥٩٤).

المقدمة / 27