235

تحفة المودود بأحكام المولود

تحفة المودود بأحكام المولود

ویرایشگر

عثمان بن جمعة ضميرية

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الرابعة

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
فصل
واخْتُلِفَ في كَراهةِ التسمِّي بأسماء الأنبياء على قولين.
(أحدهما): أنه لا يكره، وهذا قول الأكثرين، وهو الصواب.
و(الثاني): يكره (^١).
قال أبو بكر ابن أبي شيبة في "باب ما يكره من الأسماء": حدّثنا الفضل بن دُكَيْن، عن أبي خلدةَ، عن أبي العَالِيَة: تفعلون شرًّا من ذلك! تسمُّون أولادَكُم أسماءَ الأنبياءِ ثم تَلْعَنُونَهم (^٢).
وأَصْرَحُ مِن ذلك ما حَكَاهُ أبو القاسم السُّهَيْلِيُّ في "الرَّوْضِ" فقال: وكان من مذهب عمر بن الخطاب كراهة التسمي بأسماء الأنبياء (^٣).
قلت: وصاحبُ هذا القولِ قَصَدَ صيانةَ أسمائهم عن الابتذالِ وما يَعْرِضُ لها من سُوء الخِطَاب عند الغضب وغيره.
وقد قال سعيد بن المسيِّب: أحبُّ الأسماء إلى الله أسماءُ الأنبياءِ (^٤).

(^١) انظر: زاد المعاد: ٢/ ٣٤٢.
(^٢) المصنف لابن أبي شيبة: ٨/ ٦٦٧، وفي طبعة القبلة: ١٣/ ٢٤٥.
(^٣) انظر: الروض الأنف للسهيلي: ٢/ ٦٦.
(^٤) انظر: المصنف لابن أبي شيبة: ٨/ ٦٦٧، وفي الطبعة الجديدة: ١٣/ ٢٤٥ - ٢٤٦.

1 / 185