229

تحفة المودود بأحكام المولود

تحفة المودود بأحكام المولود

ویرایشگر

عثمان بن جمعة ضميرية

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الرابعة

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وقد رأينا من هذا عِبَرًا فينا وفي غيرنا، والذي رأيناه كقطرة في بَحْرٍ. وقد قال المؤمّلُ الشَّاعرُ (^١):
شَفَّ المُؤَمِّلَ يَوْمَ النّقْلةِ النَّظرُ ... لَيْتَ المُؤَمّلَ لم يُخْلَقْ لَهُ البَصَرُ
فلم يلبث أن عَمِيَ.
وفي "جامعِ ابنِ وَهْبٍ" أنَّ رسول الله ﷺ أُتِي بغلام، فقال: "ما سمَّيتُمْ هذا؟ " قالوا: السَّائب، فقال: "لا تسمُّوه السَّائبَ، ولكنْ عبد الله". قال: فغَلَبوا على اسمهِ، فلَمْ يَمُتْ حتَّى ذهبَ عقلُه (^٢).
فَحِفْظُ المنطقِ وتخيُّر الأسماء من توفيق الله للعبدِ.
وقد أمر النبيُّ ﷺ من تمنَّى أن يُحْسِن أُمْنِيَّتَه، وقال: "إنَّ أحدَكم لا يَدري ما يُكتَبُ له من أُمْنِيَّتِه" (^٣) أي ما يقدر له منها، وتكون أُمنيتُه سببَ

(^١) المؤمل بن أميل المحاربي، والبيت في الأغاني: ٢٢/ ٢٥٠، ومعجم الأدباء: ٣/ ٢٠٨، والزهرة للأصبهاني: ١/ ١٩٩ - ٢٠٠. وفيها كلها: "يوم الحيرة".
(^٢) أخرجه عبدالله بن وهب في الجامع في الحديث: ١/ ٩٣ برقم (٤٩). قال محققه: ضعيف أرسله ابن أبي حبيب.
(^٣) أخرجه الإمام أحمد عن أبي هريرة: ٢/ ٣٥٧، وفي طبعة الرسالة: ١٤/ ٣١٧ بلفظ: "إذا تمنى أحدكم فلينظر ما يتمنى، فإنه لا يدري .. "، وأخرجه الطيالسي برقم (٢٣٤١)، والبخاري في الأدب المفرد، برقم (٧٩٤). قال الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/ ١٥١: "رواه أحمد وأبو يعلى، وإسناد أحمد رجاله رجال الصحيح".

1 / 179