121

تحفة المودود بأحكام المولود

تحفة المودود بأحكام المولود

ویرایشگر

عثمان بن جمعة ضميرية

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الرابعة

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وغيَّر اسمَ عاصية بجميلة (^١)، واسمَ أَصْرَمَ بزرْعَة (^٢).
قال أبو داود في "السُّنن": وغيَّر النبيُّ ﷺ اسمَ العاصِ، وعَزِيزٍ وعَتَلَةَ (^٣) وشَيْطَانٍ، والحَكَمِ، وغُرَابٍ، وشِهَابٍ، فسمَّاه: هِشَامًا، وسَمَّى حَرْبًا: سِلْمًا، وسمَّى المُضْطَجِعَ: المُنْبَعِثَ، وأرْضَ عَفِرَةَ سمَّاها: خَضِرَةَ، وشِعْبَ الضَّلالةِ سمَّاهُ: شِعْبَ الهُدَى، وبَنُو الزِّنْيَةِ (^٤) سمَّاهُمْ: بني الرّشْدَةِ (^٥).
وهذا بابٌ عجيبٌ من أبواب الدِّينِ، وهو العُدُولُ عن الاسمِ الذي تستقبِحُهُ العُقُولُ وتَنْفِرُ منه النُّفوس إلى الاسم الذي هو أحسنُ منه، والنفوس إليه أَمْيَلُ. وكان النبيّ ﷺ شديدَ الاعتناء بذلك حتى قال: "لايَقُلْ أحدُكُم: خَبُثَتْ نَفْسِي، ولكنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسِي" (^٦).

(^١) أخرجه مسلم في الآداب، باب استحباب تغيير الاسم القبيح إلى حسن: ٣/ ١٣٨٦ برقم (٢١٣٩).
(^٢) أخرجه أبو داود في الأدب، باب تغيير الاسم القبيح: ١٣/ ٣٥٣. والبخاري في الأدب المفرد، ص ٦٥، طبعة دار القلم.
(^٣) في (ب، ج): غفلة.
(^٤) في "ج": الريبة.
(^٥) أخرجه أبو داود في الأدب تعليقًا، باب تغيير الاسم القبيح: ١٣/ ٣٥٥. وقال: تركت أسانيدها للاختصار. وانظر: الأدب المفرد، ص (٦٥ - ٦٨)، سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني، رقم (٢٠٨ و٢١٥).
(^٦) أخرجه البخاري في الأدب، باب لا يقل خبثت نفسي: ١٠/ ٥٦٣ ومسلم في الألفاظ من الأدب، باب كراهة قول الإنسان: خبثت نفسي: ٤/ ١٧٦٥.
و"لقست نفسي" بمعنى خبثت أو غثّت أو فسدت، وقال ابن الأعرابي: معناه ضاقت. والخبث كثيرًا ما يستعمل في الكتب الإلهية بمعنى خبث الباطن وسوء السريرة، فهذه الكلمة بمنزلة الهيئات المنكرة، ولهذا أرشد النبي ﷺ إلى تركها. انظر: حجة الله البالغة للدِّهلوي: ٢/ ١١٨٠.

1 / 70