الفصل الثالث
في أَدلَّةِ الاستحبابِ
فأمَّا أهلُ الحديثِ قاطبةً، وفقهاؤهُم، وجمهورُ أهلِ العِلْمِ، فقالوا: هي من سُنَّةِ رسولِ الله ﷺ.
واحتجُّوا على ذلك بما رواه البُخَاريّ في "صحيحه" عن سَلْمانَ بنِ عامر الضَّبّيِّ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مع الغُلامِ عَقِيقَتُهُ، فأهْرِيقُوا عنهُ دَمًا، وأَمِيطُوا عنهُ الأذَى" (^١).
وعن سَمُرَةَ قال: قال رسول الله ﷺ: "كلُّ غلامٍ رهينةٌ بعَقِيقَتِه، تُذبح عنه يومَ سَابعهِ، ويُسَمَّى فيه، ويُحْلَقُ رأسُهُ" رواه أهلُ السُّنَنِ كلُّهم، وقال التّرْمِذِيّ: "هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ" (^٢).
(^١) أخرجه البخاري في العقيقة، باب إماطة الأذى عن الصبي في العقيقة: ٩/ ٥٩٠.
(^٢) رواه أبو داود في الأضاحي، باب العقيقة: ٩/ ٦١٠، والترمذي في الأضاحي، باب ما جاء في العقيقة: ٤/ ١٠١، والنسائي في العقيقة، باب متى يعق؟: ٧/ ١٧٧، وابن ماجه في الذبائح، باب العقيقة: ٢/ ١٥٠٦ - ١٥٠٧ برقم (٣١٦٥)، والإمام أحمد: ٥/ ١٧، وفي طبعة الرسالة: ٣٣/ ٣٥٦، وابن أبي شيبة: ٨/ ٢٣٦، وفي طبعة دار القبلة: ١٢/ ٣٢٠، والدارمي في السنن: ٢/ ٨١ برقم (١٩٦٩)، وابن عبدالبر في التمهيد: ٤/ ٣٠٧، والبيهقي: ٩/ ٢٩٩، وصححه الحاكم: ٤/ ٢٣٧ ووافقه الذهبي.