985

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

ویرایشگر

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

ناشر

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

محل انتشار

الإمارات

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرینیان
وإذا تعذر العود إلى الجميع، تردد بين الأولى والأخيرة، فجعله للأخيرة أولى لأنه أقرب، ولو تعذر عود إلى الأخيرة، تعين عوده إلى الأولى، نحو: «عليّ عشرة إلا اثنين إلا اثنين»، فيكون المقرّ به ستة.
الثالث: أن الجملة الثانية حائلة بين الاستثناء وبين الجملة الأولى، فكان مانعًا من تعلق الاستثناء بها كالسكوت.
الجواب: منع كونها حائلة، وإنما تكون حائلة لو لم يكن الجميع بمثابة جملة واحدة، وأنه ممنوع.
الرابع: حكم الأولى بكمالها متيقن، ورفعه برفع البعض بالاستثناء مشكوك فيه، لجواز كونه للأخيرة، والشك لا يعارض اليقين.
الجواب: لا نسلم أن حكم الأولى متيقن؛ إذ لا يقين مع جواز كون الاستثناء إلى الجميع.
وثانيًا: يلزم في الأخيرة؛ لأن حكمها ثابت بيقين، والرفع مشكوك فيه لجواز رجوع الاستثناء إلى الأولى بدليل يدل عليه.
قيل على الجواب الثاني: المانع بالنسبة إلى الأخيرة متحقق، إذ الاستثناء لابد له من جملة يعود إليها، والأخيرة متعينة لقربها، فلا يكون حكمها يقينًا.
ثم ما ذكر المصنف يدفع هذا الإيراد، وهو قوله: (للجواز بدليل) لأنه - مع دلالته - دليل يصرف الاستثناء إلى الأولى، فكيف يتعلق بالثانية؟ .
قلت: أرجحية العود إلى الثانية عند عدم الدليل لا يدل على الأرجحية دائمًا؛ لأنه على تقدير دليل يدل على عوده إلى الأولى فقط، يكون حكم

3 / 212