تقدم، أو بمعنى المأمور به).
أقول: اشترطوا في الاستثناء اتصاله بالمستثنى منه لفظًا، أو ما هو في حكم الاتصال، فلا يضر قطعه بتنفس أو سعال ونحوهما، مما لا يعد انفصالًا عرفًا، وروي عن ابن عباس: يصح الاستثناء وإن طال الزمان شهرًا.
وقيل: لا يجب الاتصال لفظًا، بل يكفي الاتصال بالنية ويمين الحالف.
قال المصنف: كما في التخصيص بغير استثناء، وهذا أحد الأقوال عندنا.
قال ابن يونس: وقد اختلف في «إلا» خاصة، فقيل: تجزئه بها النية، كما تجزي في محاشاته امرأته إذا قال: «الحلال عليّ حرام» ونوى إلا امرأتي.
قال المصنف: وحمل مذهب ابن عباس على هذا القول، لقربه من الصواب، وليس ببعيد من كلام ابن عباس.