899

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

ویرایشگر

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

ناشر

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

محل انتشار

الإمارات

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرینیان
كقولنا: «زيد وعمرو متساويان»؛ إذ لو لم يفد العموم لم يستقم إخبار بمساواة بين شيئين؛ لأن / المساواة بوجه ما غير مختص بهما، بل كل شيئين كذلك كما تقدم، لكنه إخبار يفيد فائدة زائدة، ليس كقولنا: «السماء فوقنا».
فإذن قولنا: «يستوي» معناه كل وجه استواء ثابت، وهو كلي موجب، وقولنا: «لا يستوي» نقيضه، [للتكاذب بهما عرفًا، ونقيض الكلي الموجب جزئي سالب، فيكون معنى قولنا: «لا يستوي»] بعض وجوه الاستواء ليس بثابت، وهو المدعى.
الجواب: المعارضة بالمثل، وهو أن المساواة في الإثبات للخصوص، وإلا لم يصدق إثبات مساواة؛ إذ ما من شيئين إلا وبينهما نفي مساواة ولو في تعيينهما الخاص، فيكون قولنا: «يستوي» موجبًا جزئيًا بمعنى: بعض وجوه المساواة ثابت، ونقيضه سالب كلي، فيكون «لا يستوي» بمثابة: لا شيء من وجوه المساواة ثابت، وهو المطلوب.
والتحقيق: أن المساواة لا دلالة لها على العموم، وإنما استفيد العموم من النفي الداخل على المطلق.
قال: (مسألة: المقتضي وهو ما احتمل أحد تقديرات لاستقامة الكلام، لا عموم له في الجميع.
أما إذا تعين أحدهما بدليل، كان كظهوره.
ويمثل بقوله ﵊: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان».

3 / 126