وقال الإمام: «إنه يصح لواحد أيضًا كما يصح لاثنين، يعني مجازًا».
ومختار المصنف: أنه يبنى لاثنين مجازًا، وأنه حقيقة في الزائد.
وقال قوم: لا يبنى لاثنين حقيقة ولا مجازًا، ولو قال: وثالثها المختار لكان أولى.
لنا في أنه ليس بحقيقة في الاثنين: سبق الفهم عند إطلاق هذه الصيغ بلا قرينة إلى الزيادة على الاثنين، وهو دليل على أنه حقيقة في الزائد / على الاثنين.
ولنا: في أنه يصح للاثنين مجازًا قوله تعالى: ﴿فإن كان له إخوة﴾، والمراد أخوان فما فوقهما، ويدل على الأمرين قول ابن عباس لعثمان: «ليس الأخوان إخوة في لسان قومك»، فقال عثمان: «لا أنقض أمرًا كان قبلي»، فاستدل ابن عباس ولم ينكر عثمان، بل عدل إلى التأويل، وهو الحمل على المجاز للإجماع.
وقد يقال: هذا يدل على أن الإخوة في الآية للثلاثة، وأن المفهوم إنما خولف للإجماع.
القائلون بأنها للاثنين حقيقة، احتجوا بقوله تعالى: ﴿فإن كان له