لنا: استدلال العلماء على فساد صوم يوم العيد بنهيه ﵇ عن صومه، وليس نهيًا عن مطلق الصوم، بل لأنه صوم في يوم العيد.
وأيضًا: ما تقدم من المعنى، وهو (لو لم يفسد ... إلى آخره).
وفي الاستدلال نظر على الوجه الذي ذكره؛ إذ لا يلزم عند الخصم من التحريم الفساد.
قالوا: لو دلَّ لناقض تصريح الصحة، ولا تناقض كما مرّ.
وأيضًا: وجب ألا يعتبر طلاق الحائض، ولا ذبح ملك الغير.
الجواب: أنه ظاهر في الفساد، ويجوز التصريح بخلاف الظاهر، وما خولف فيه من الصور، فلدليل راجح صرف النهي عن الفساد.
وقيل: صرف النهي عن الظاهر، وهو قريب منه.
وقيل: صرف النهي عن الوصف إلى أمر خارج، كتطويل العدة في الحائض مثلًا: وقيل: صرف النهي عن الظاهر إلى وصفها، وهذا أبعدها.
قال: (مسألة: النهي يقتضي الدوام ظاهرًا
لنا: استدلال العلماء مع اختلاف الأوقات.
قالوا: نهيت الحائض عن الصلاة. قلنا: لأنع مقيد).
أقول: النهي يقتضي دوام ترك المنهي عنه اقتضاء ظاهرًا، وقد يصرف عنه لدليل.