عليه، فلا يكون مختصًا بالاقتضاء.
وقال صحاب الإحكام: «وما قالاه لا يرفع الخلاف؛ إذ الخلاف في أن الأمر له صيغة إنشائية تخصه أم لا؟ وما ذكره إخبار عن الأمر لا إنشاء، وإن استعمل في الإنشاء كصيغ العقود».
قال: والجمهور وهو مذهب مالك والشافعي، أن صيغة الأمر - ونعني به صيغة «افعل» - حقيقة في الوجوب إذا عريت عن القرائن، واستعمالها في غيره بطريق المجاز، وهذا ينافي اختياره قبل هذا أن المندوب مأمور به.
وقال أبو هاشم: إنه حقيقة في الندب.
وقيل: حقيقة في الطلب المشترك بين الوجوب والندب.
وقيل: مشترك بين الوجوب والندب اشتراكًا لفظيًا.
وقال الأشعري والقاضي: بالوقف فيهما، أي لا نعرف أهو حقيقة في الوجوب، أو في الندب، أو مشترك بينهما؟ .