قيل: لا معنى لكون النقل متواترًا على تقدير وآحادًا على تقدير؛ لأن النقل إن ثبت في الواقع اتصف بأحدهما، وإن لم يثبت فلا معنى لتسليم كونه متواترًا على تقدير.
قلت: النقل ثابت في الواقع، وهو متصف بأحدهما، ولا نعرفه لعدم معرفتنا بالجمع أَهُم كثير فيكون الثابت من النقل تواترًا لكنه استغنى عن الاستمرار بالقرآن؟ أو هم يسير فيكون آحادًا؟ .
والمصنف إنما سلم في الفروع فقط، وهو لم يردد فيها.
قيل في الجواب: تخصيص الدعوى؛ إذ المعنى ما وجد بمحضر جمع عظيم وكان مما تتوفر الدواعي على نقله يجب [نقله متواترًا، إذا لم ينقل متواترًا فما هو أقوى منه]، وكذلك يلزم تخصيص الدعوى على جوابيه وهما: (استغنى لكونه مستمرًا)، (أو كان الأمران شائعين).
قال: (مسألة: التعبد بخبر الواحد العدل جائز خلافًا للجبائي.
لنا: القطع بذلك.
قالوا: يؤدي إلى تحليل الحرام وعكسه.
قلنا: إن كان المصيب واحدًا فالمخالف ساقط، وإلا فلا يرد، وإن تساويا بالوقف والتخيير يدفعا.
قالوا: لو جاز لجاز التعبد به في الإخبار عن الله تعالى.