وأما تفصيلًا: فالجواب عن الأول: أنه قد علم وقوعه والفرق وجود الداعي، وأيضًا: وجود العادة هنا وعدمها ثمة ظاهر.
وعن الثاني: أن حكم الجملة يخالف حكم الواحد، فإن الواحد جزء العشرة بخلاف العشرة، والعسكر يجتمع من الأشخاص وهو يفتح البلاد دون آحاد الأشخاص.
وعن الثالث: تواتر النقيضين محال عادة.
وعن الرابع: أن نقل اليهود والنصارى لو حصل شرائط التواتر لحصل العلم.
وعن الخامس: أن الضروريات تتفاوت في الجلاء بحسب الإلف والاستئناس، لا لاحتمال النقيضين.
وعن السادس: أن الضروري لا يستلزم الوفاق لجواز العناد، وإلا ورد عليكم خلاف السوفسطائية، على أن بعضها إنما يرد على من يقول: يفيد العلم الضروري.
قال: (والجمهور على أنه ضروري.
والكعبي والبصري على أنه نظري.