فإن قيل: تضاعف العذاب بسبب الترك، والمباح شرط لاستحقاق العقاب.
قلنا: بعيد، وأيضًا: إذا كان له مدخل في استحقاق العقاب لا يكون مباحا، ولفظ ﴿من﴾ ظاهر في عموم الآية الثانية، قوله تعالى: ﴿ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين﴾، صرح بتعذيبهم بترك الصلاة ولم يكذبهم، وحمل المصلين على المعتقدين خلاف الظاهر، وحمل المصلين على المسلمين بدليل «نهيت عن قتل المصلين»، يردّه ﴿ولم نك نطعم المسكين﴾، ويرده ﴿وكنا نكذب بيوم الدين﴾.
احتجوا على عدم الوقوع: بأنه لو وقع التكليف بها لوجب قضاؤها؛ لأن ما يقتضي وجوب الشيء يقتضي وجوبه قضائه.
والجواب: منع الملازمة؛ لأن القضاء إنما يجب بأمر جديد، فليس بين