المباح ما لا حرج في فعله وتركه، وذلك ثابت قبل الشرع.
ونحن ننكر ذلك ونقول: الإباحة خطاب الشارع بالتخيير، فالنزاع لفظي؛ لأنها إن فسرت بإذن الشارع، كانت حكمًا شرعيًا، وإن فسرت بانتفاء الحرج، كانت حكمًا عقليًا.
قال: (المباح غير مأمور به خلافًا للكعبي.
لنا: أن الأمر طلب يستلزم الترجيح ولا ترجيح.
قال: كل مباح ترك حرام، وترك الحرام واجب، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وتأول الإجماع على ذات الفعل، لا بالنظر إلى ما يستلزمه جمعًا بين الأدلة.
وأجيب بجوابين:
أحدهما: أنه غير متعين لذلك، فليس بواجب، وفيه تسليم أن الواجب واحد، فما فعله فهو واجب قطعًا.
الثاني: إلزامه أن الصلاة حرام إذا ترك بها واجبًا، وهو يلتزمه باعتبار الجهتين، ولا مخلص إلا بأن ما لا يتم الواجب إلا به من عقلي أو عادي فليس بواجب، وقول الأستاذ: تكليف، بعيد).
أقول: المباح غير مأمور به عند الجمهور.