245

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول

ویرایشگر

جـ ١، ٢ (الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي)، جـ ٣، ٤ (يوسف الأخضر القيم)

ناشر

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث - دبي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

محل انتشار

الإمارات

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها
مرینیان
من صرفه لكونه أعجميًا أيضًا.
وفي هذا الاستدلال نظر؛ إذ الخلاف ليس في الأعلام، بل في أسماء الأجناس.
احتج المخالف: بما تقدم في الحقيقة الشرعية فإنها لو كانت لكانت غير عربية، وأيضًا لو كانت لفهمها المكلف، وقد تقدم تقريرهما وجوابهما. احتجوا أيضًا: بأنه لو وقع المعرب في القرآن، لكان القرآن متنوعًا. أما الملازمة فبينة، لكنه غير متنوع لقوله تعالى: ﴿أأعجمي وعربي﴾ لأنه للإنكار.
والجواب: منع بطلان التالي.
قوله: «نفى أن يكون متنوعًا»، قلنا: إنما يلزم ذلك لو كان كله صفة للكلام وليس كذلك، إذ المعنى من السياق: أكلام أعجمي ومخاطب عربي لا يفهمه فيبطل الغرض من إنزاله، وهذه الألفاظ كانوا يفهمونها فلا تندرج تحت الإنكار، أو نقول: يجوز أن يكون انتفاء كونه أعجميًا بكونه ليس كله أعجميًا فلا يلزم نفي التنويع، ولو سلم أنهما صفتان للكلام، فلا نسلم أنه نفى التنويع مطلقًا، بل التنويع الذي لا يفهمونه وهم يفهمون المعرب.

1 / 370