465

تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح

تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح (السفر الأول)

ویرایشگر

رسالة دكتوراة لفرع اللغة العربية، جامعة أم القرى - مكة المكرمة، في المحرم ١٤١٧ هـ

ناشر

بدون

مناطق
تونس
امپراتوری‌ها و عصرها
حَفصیان
مخفف] إفعال منه، وليس واحد من هذين المثالين بدليل على شيء من الأوقات، ولو كان المثال دليلًا على الوقت لكان قول القائل: الاستدلاج بوزن الاستفعال أيضًا دليلًا لوقت آخر، وكان الاندلاج على الانفعال لوقت آخر.
وهذا كله فاسد، ولكن الأمثلة عند جميعهم لاختلاف معاني الأفعال في أنفسها، لا لاختلاف أوقاتها.
قال: فأما وسط الليل ولآخره وأوله وسحره وقبل النوم وبعده فمما لا تدل عليها الأفعال، ولا مصادرها، ولذلك احتاج الأعشى إلى اشتراطه بعد المنام، وزهير إلى سحرة.
وهذا بمنزلة قولهم: الإبكار والابتكار والتبكير والبكور في أنه كله العمل بكرة، ولا يتغير الوقت بتغير هذه الأمثلة، وإن اختلف معانيها، قال: وقد وافق قول كثير من أهل اللغة في ذلك، واحتجوا على اختصاص الادلاج بسير آخر الليل بقول الأعشمي:
/ وادَّلاج بعد المنام و[تهجيـ ... ـرٍ وقُفٍّ] وسبسب ورمال
وقول زهير:
بَكَرْنَ بُكُورًا وادَّلَجْنَ بِسُحْرَةٍ ... فَهُنَّ لِوَادِ الرَّس كَالْيَدِ للفَمِ

1 / 465