323

تحفة الفقهاء

تحفة الفقهاء

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

بيروت

وَهَذَا إِذا كَانَت السَّمَاء متغيمة
فَإِن كَانَت مصحية فَلَا يقبل إِلَّا التَّوَاتُر كَمَا ذكرنَا فِي رَمَضَان
وَلَو رَأَوْا الْهلَال قبل الزَّوَال أَو بعده فَهُوَ لليلة الْمُسْتَقْبلَة عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد
وَقَالَ أَبُو يُوسُف إِذا كَانَ قبل الزَّوَال أَو بعده إِلَى وَقت الْمصر فَهُوَ لليلة الْمَاضِيَة أما إِذا كَانَ بعد الْعَصْر فَهُوَ لليلة الْمُسْتَقْبلَة بِلَا خلاف
وَفِيه خلاف بَين الصَّحَابَة فقد رُوِيَ عَن عمروابن مَسْعُود وَأنس مثل قَوْلهمَا وَرُوِيَ عَن عمر فِي رِوَايَة أُخْرَى وَهُوَ قَول عَليّ وَعَائِشَة مثل قَول أبي يُوسُف
وَمن الشُّرُوط النِّيَّة وَهِي شَرط صِحَة الْأَدَاء لِأَن الصَّوْم عبَادَة فَلَا تصح بِدُونِهِ النِّيَّة ثمَّ الْكَلَام فِي كَيْفيَّة النِّيَّة وَفِي وَقت النِّيَّة
أما كَيْفيَّة النِّيَّة فَينْظر إِن كَانَ الصَّوْم عينا يَكْفِيهِ نِيَّة مُطلق الصَّوْم حَتَّى لَو صَامَ رَمَضَان بنية مُطلق الصَّوْم يَقع على رَمَضَان
وَكَذَا فِي صَوْم التَّطَوُّع إِذا صَامَ مُطلقًا خَارج رَمَضَان يَقع عَن النَّفْل لِأَن الْوَقْت مُتَعَيّن للنفل شرعا
وَكَذَا فِي النّذر إِذا كَانَ الْوَقْت معينا بِأَن نذر صَوْم شهر رَجَب وَنَحْوه إِذا صَامَ مُطلقًا فِيهِ يَقع عَن الْمَنْذُور
وَهَذَا عندنَا
وعندالشافعي صَوْم الْفَرْض وَالْوَاجِب لَا يَصح بِدُونِ نِيَّة الْفَرْض وَالْوَاجِب وَأما التَّطَوُّع فَيصح بِمُطلق النِّيَّة

1 / 347