268

تحفة الفقهاء

تحفة الفقهاء

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

بيروت

فَأَما إِذا لم يكن الْعدَد الْوَاجِب كُله مَوْجُودا فَإِنَّهُ يجب بِقدر الْمَوْجُود فَإِنَّهُ إِذا كَانَ لَهُ مسنتان وَمِائَة وَتِسْعَة عشر حملا فَإِنَّهُ تجب فِيهَا مسنتان بِلَا خلاف لِأَن الْعدَد الْوَاجِب وَهُوَ المسنتان مَوْجُود فِي النّصاب
وَمثله لَو كَانَ لَهُ مُسِنَّة وَمِائَة وَعِشْرُونَ حملا يجب فِيهَا مُسِنَّة وَاحِدَة عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَعند أبي يُوسُف يجب عَلَيْهِ شَاة وَحمل
وَأما حكم الْخَيل فَنَقُول لَا يَخْلُو إِمَّا إِن كَانَت علوفة فِي الْمصر للرُّكُوب وَالْحمل أَو للتِّجَارَة أَو سَائِمَة للرُّكُوب وَالْحمل أَو للغزو وَالْجهَاد أَو سَائِمَة للدر والنسل
أما إِذا كَانَت علوفة أَو كَانَت سَائِمَة للْحَمْل وَالرُّكُوب أَو الْجِهَاد فَلَا يجب فِيهَا شَيْء لِأَنَّهَا مَشْغُولَة بحاجته لِأَن قصد الدّرّ والنسل دَلِيل الْفضل عَن الْحَاجة وَلم يُوجد
وَإِن كَانَت للتِّجَارَة يجب فِيهَا زَكَاة التِّجَارَة بِالْإِجْمَاع سَوَاء كَانَت تعلف فِي الْمصر أَو تسام فِي البراري
فَأَما إِذا كَانَت سَائِمَة للدر والنسل فَإِن كَانَت مختلظة ذُكُورا وإناثا يجب فِيهَا الزَّكَاة عِنْد أبي حنيفَة رِوَايَة وَاحِدَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَالشَّافِعِيّ لَا زَكَاة فِيهَا
وَإِن كَانَت كلهَا إِنَاثًا فَفِيهَا رِوَايَتَانِ عَن أبي حنيفَة ذكرهمَا الطَّحَاوِيّ
وَإِن كَانَت كلهَا ذُكُورا فَفِيهَا رِوَايَتَانِ عَنهُ أَيْضا ذكرهَا مُحَمَّد فِي الْآثَار
وَفِي الْمَشْهُور من الرِّوَايَات أَن لَا زَكَاة فِيهَا
وَإِذا وَجَبت الزَّكَاة فِيهَا فَيكون صَاحبهَا بِالْخِيَارِ بَين أَن يُعْطي من

1 / 290