213

تحفة الفقهاء

تحفة الفقهاء

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

بيروت

للتقليل فَمَا هُوَ سَبَب للتكثير أولى وَأفضل
ثمَّ أفضل هَؤُلَاءِ من كَانَ أقرأهم لكتاب الله وأعلمهم بِالسنةِ فَإِن كَانَ مِنْهُم رجلَانِ أَو أَكثر على هَذَا فأكبرهما سنا أولى وَإِن اسْتَويَا فِي الْكبر فأبينهما صلاحا أولى وَإِن اسْتَويَا فِي ذَلِك قَالُوا أحسنهما خلقا أولى
وَإِن اسْتَويَا فأحسنهما وَجها أولى لِأَن هَذِه الْأَوْصَاف سَبَب الرَّغْبَة إِلَى الْجَمَاعَة
وَلَو اسْتَويَا فِي الْعلم وَأَحَدهمَا أَقرَأ أَو اسْتَويَا فِي الْقِرَاءَة وَأَحَدهمَا أعلم فَهُوَ أولى
فَأَما إِذا كَانَ أَحدهمَا أَقرَأ وَالْآخر أعلم فالأعلم أولى لِأَن حَاجَة النَّاس إِلَى علم الإِمَام أَشد
وعَلى هَذَا قَالُوا الْعَالم بِالنِّسْبَةِ إِذا كَانَ مِمَّن يجْتَنب الْفَوَاحِش الظَّاهِرَة وَغَيره أورع مِنْهُ لَكِن غير عَالم بِالسنةِ فتقديم الْعَالم أولى
وَلَو كَانَ أَحدهمَا أكبر وَالْآخر أورع فَإِن الْأَكْبَر سنا أولى إِذا لم يكن فِيهِ فسق ظَاهر أَو لم يكن مُتَّهمًا بِهِ لِأَن النَّبِي ﵇ قَالَ الْكبر الْكبر

1 / 230