324

تحفة الذاكرين

تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين

ناشر

دار القلم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٩٨٤

محل انتشار

بيروت

مُمكن بِأَن يضع يَده وَيَقُول ذَلِك سبعا ثمَّ يُعِيدهَا وَيَقُول ذَلِك سبعا فَمن صنع هَكَذَا فقد عمل بِالْحَدِيثِ هَذَا وبالحديثين الْمَذْكُورين قبله وَيزِيد مَا فِيهِ زِيَادَة من الْأَلْفَاظ فيقوله سبعا وَذَلِكَ بَان يَقُول بِسم الله أعوذ بِاللَّه وعزته وَقدرته على كل شَيْء من شَرّ مَا أجد وأحاذر من وجعي هَذَا //
(وَيقْرَأ على نَفسه بالمعوذات وينفث (خَ. م» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا اشْتَكَى يقْرَأ على نَفسه بالمعوذات وينفث فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعه كنت أَقرَأ عَلَيْهِ وامسح بِيَدِهِ رَجَاء بركتها وَأخرجه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيثهَا والنفث الْمَذْكُور فِي الحَدِيث قد تقدم تَفْسِيره غير مرّة وَيكون على مَوضِع الْأَلَم إِن كَانَ موضعا مَخْصُوصًا وَإِن كَانَ الْأَلَم فِي جَمِيع الْبدن نفث على مَوَاضِع مِنْهُ أَو على مَا أَرَادَ من بدنه إِن لم يتَمَكَّن من النفث على جَمِيعه وَقد ثَبت فِي رِوَايَة من هَذَا الحَدِيث أَنه كَانَ ﷺ يمسح بِيَدِهِ مَا اسْتَطَاعَ من جسده يبْدَأ بهما على رَأسه وَوَجهه وَمَا أقبل من جسده يفعل ذَلِك ثَلَاث مَرَّات هَكَذَا فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيثهَا وبهذه الرِّوَايَة تتبين كَيْفيَّة الْمسْح //
(وَإِن أَصَابَهُ ضرّ وسئم الْحَيَاة فَلَا يتَمَنَّى الْمَوْت وَليقل اللَّهُمَّ أحيني مَا كَانَت الْحَيَاة خيرا لي وتوفني إِذا كَانَت الْوَفَاة خيرا لي (خَ. م» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يتَمَنَّى أحدكُم الْمَوْت من ضرّ أَصَابَهُ فَإِن كَانَ لَا بُد فَاعِلا فَلْيقل اللَّهُمَّ أحييني مَا كَانَت الْحَيَاة خير لي الحَدِيث الخ قَالَ النَّوَوِيّ قَالَ الْعلمَاء من أَصْحَابنَا وَغَيرهم هَذَا إِذا تمنى لضر أَو نَحوه فَإِن تمنى الْمَوْت خوفًا على دينه لفساد الزَّمَان وَنَحْو ذَاك لم يكره وَهَذَا تَخْصِيص بِمُجَرَّد الِاسْتِحْسَان فَإِن النَّهْي عَام فَلَا يجوز التَّمَنِّي بِحَال من

1 / 328