[وصول وفد من البصرة إلى الإمام]
[295/ب] رجعنا إلى ذكر تقدم الإمام إلى صنعاء - المحروسة بالله - فإنه تقدم في منتصف شهر محرم الحرام سنة أربع وسبعين وألف [أغسطس 1663م] ووجد وفدا من كبراء أهل البصرة، وهم الأمير سالم بن صلاح الدين الجزايري من بني مسلم غربي البصرة إلى نحو بغداد، والأمير حسن بن محمد بن علي بن غانم من قبايل الإحلاف أيسر الجزاير والأمير محمد بن سالم من قبائل بني منصور والأمير حسن بن نجم من أهل الركية، والأمير خليل بن إبراهيم الجزايري، وإليه أتباع وعبيد نحو من عشرين نفرا، وقد وفدوا إلى مقام مولانا سيف الإسلام أحمد بن الحسن - حفظه الله - يلتمسون منه الإعانة لهم في طلب المعونة من الإمام على استنقاذهم من أيدي الروم وإن عليهم باشا يسمى حسينا سامهم العذاب، وأناف على جبابرة شجرته الخبيثة في سفك الدماء والنهاب، فأمر الإمام بإرجائهم والإحسان إليهم، وأن يكونوا بنظر مولانا سيف الإسلام، ليعرف أحوالهم وما يكون مآلهم، وبلغني أنهم اختصموا فيما بينهم وادعى كل منهم على الآخر أنه على خلاف ما ادعى وكتب هذا من أخبارهم وهم في المقام الشريف الإمامي معظمون مكرمون ............ .
صفحه ۱۱۲۸