812

تحفة الأسماع والأبصار

تحفة الأسماع والأبصار

وكان مولانا الحسين بن الحسن - أيده الله- في محروس رداع، وهي إليه مع بلاد يافع وبلاد البيضاء وما إليها وكان في عسكره قل للأمان، فأغار بمن حضره وطلب غارة من يافع وانضم إليه من في البيضاء فوجد المفسدين، قد ملكوا نقيل دثينة المسمى شرف آل عوذ الله، وأغلقوا على بلادهم وأخربوا النقيل، وبالغوا في ذلك، وقد كثرت ألفافهم وبلادهم وعرة ذات جبال وشناخيب، وليس لهم مساكن إلا بيوت الشعر، ولا زراعة إلا الأنعام فضايقهم[283/أ]، وحاربهم، وهم يفرون منه حتى استعاد النقيل وعمره وأصلحه.

ولما بلغ مولانا عز الإسلام، محمد بن الحسن، ومولانا الصفي - حفظهما الله- وبلغ إلى الإمام أيضا وقد صار في محروسة شهارة، كما تقدم، فأمر الإمام بغزوهم بعد أن يقدموا الدعاء إليهم، وتجرد لذلك مولانا الصفي - أيده الله- بنفسه الكريمة وأولاده وأمرائه وأجناده وقد أضاف إليه مولانا العزي - أيده الله- مطلوبه من الخيل والرجال والمال فخرج من صنعاء المحروسة بالله إلى سيان. ثم منها إلى الخدمة ثم إلى رصابة ثم إلى ذمار، وصلها يوم ثاني وعشرين شهر شعبان الكريم سنة أحد وسبعين وألف [إبريل 1660م]، فأقام فيها ثلاثة أيام والعسكر يلحقونه كل أحد على قوته وقدرته وهو لا ينظرهم.

صفحه ۱۰۸۳