808

تحفة الأسماع والأبصار

تحفة الأسماع والأبصار

[أخبار الهيثمي ووصوله إلى الإمام]

فأما الهيثمي والجيد فإن الإمام، أعرض عنهما وأرجأهما عفوه فلما اجتمعوا في صنعاء المحروسة سألهم، يعني سادتنا - أيدهم الله تعالى- عن الهيثمي ومن في صحبته عن صفة ما وضعوا لهم من الأمان، فقالوا جميعا لم نضع له شيئا غير حكمك فيه. فأمر بالاحتراز عليهم، أعني المشايخ المذكورين في صنعاء دون غيرهم. وكان مولانا الصفي - أيده الله - في مدينة الغراس، وأعمال ذي مرمر فركب الهيثمي في أنفار من غير رأي الإمام عليه السلام، فأرسل الإمام، في طلبه مشاة وركبانا فوجدوه عند مولانا أحمد حفظه الله، وقد احتاط مولانا أحمد لما وصل إليه بأن جعل من يحفظه ويكون معه في مكان أعده له، وعلى أنهم يضيفونه، وعاد إلى الإمام يعني مولانا الصفي وجعله في صحبته.

صفحه ۱۰۷۹