676

تحفة الأسماع والأبصار

تحفة الأسماع والأبصار

[رسالة القاضي الحيمي إلى الإمام]

وكتب القاضي أيده الله إلى الإمام (عليه السلام)، واصفا لقدومه على السلطان، وكان بين السلطان والشيخ العمودي خلافات، وتحارب، فأصلح بينهم القاضي، عن أمر الإمام (عليه السلام)، وكتب بينهم مشروحا، كما سيأتي إن شاء الله هذه نسخة القاضي أسعده الله:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى، مولانا وبركتنا أمير المؤمنين، وسيد المسلمين، الخليفة الحق المبين، وتاج الأئمة الهادين المهتدين، وناشر أعلام شريعة سيد المرسلين، المتوكل على الله رب العالمين حفظه الله وأيده وتولاه، وسدده ورفع به أعلام الحق وشيده، وأهدي إليه شريف السلام وزليف الإكرام ورحمة الله وبركاته.

وبعد.. فصدرت الأحرف من حضرة السلطان الأعظم الأفخم بدر بن عبد الله بن عمر الكثيري، (أسعده الله) من مدينة هنين ، وصلنا إليه سابع عشر جمادى الأولى سنة سبع وستين وألف [فبراير1656م]الأخبار شارحة، والأحوال بمن الله وبركاتكم صالحة، كان وصولنا إلى السلطان رعاه الله وصولا شهيرا، وعظمنا تعظيما كثيرا، وطلب إلى حضرته للقاينا أعيان أهل جهته وعشيرته، ولم يترك من التعظيم وجها إلا فعله، ولا من الإكرام نوعا إلا أتاه، وكان في يوم ثاني الوصول طلب الاتفاق به لإيقافه على كتبكم وتسليم تلك الكسوة المباركة إليه، فاجتمعنا به، واستوفينا أخبار الخاصة[234/أ]، وقرأ تلك الكتب وتأملها، ثم قرأ ذلك العهد كذلك، وكان في اليوم الثالث من وصولنا.

صفحه ۹۱۱