فهرب بخواص أصحابه، واتصل بملك الحبشة، وبقي لديه معظما، وكان تعلقه بجانب وزير من وزراء ملك الحبشة، فأحسن إليه كثيرا، ثم عاد إلى المعهود له من حالة الخبث في السكر، فضرب الوزير الحبشي الذي هو متعلق في أهدابه وقتله، فقتل به (لا رحمهما الله) وكان هذا درويش قد كتب إلى الإمام (عليه السلام).
كما أخبرني الشيخ المجاهد عامر بن صلاح الصايدي (أبقاه الله تعالى)، وكذا غيره كتب إلي بمثل ذلك، وطلب من الإمام (عليه السلام) المدد، وأن يكون في جملته، وكان الإمام (عليه السلام) مشتغلا بما تقدم من حروب المشرق ونواحي حضرموت.
وأراد الإمام (عليه السلام) إرسال الشيخ المذكور مددا لما تكررت المكاتبة من هذا الأمير درويش المذكور، ثم أنه وصل بعض التجار، ممن يعرف أحوال تلك الجهة والمذكورين، وأخبر الإمام (عليه السلام) بحالهم الخبيث، وأنه لا يثق منهم بالوفاء ، وبقي الإمام (عليه السلام) يرتأي، وقد كتب جوابا إلى هذا الأمير بما هذه نسخته، ووصل بعض الطريق وبلغه الخبر بقتله (لا رحمه الله) بما سبق من السبب.
وقال غيره: إن الأتراك قتلوه لا رحمهم الله جميعا، وكان الجواب.
صفحه ۸۲۹