553

تحفة الأسماع والأبصار

تحفة الأسماع والأبصار

وممن جاب وأتى بالعجاب من نحو ما ذكره القاضي منصور: السيد محمد بن علي بن محمد بن حسين الأهدل الحسيني من أشراف تهامة، ومحل من بلاد زبيد تسمى (الرقود)، وأنه ذكر سياحات كثيرة، منها: مصر، وحلب، والشام، والعراق، وله في معرفة تفصيلاتها العجب العجاب، وما ينبغي أن يرصد في الكتاب، لولا خشية التطويل، ودخل بلاد الروم، وفصل في معرفتها تفصيلا عجيبا، وأنه يقال [فيه] إنه في بعضها أعرف من أهلها، وحضر فتح (مالطة)، وذكر من قوة الفريقين ما يطول ضبطه، وأن بين (مالطة) وبين (اصطنبول) المسمى (القسطنطينية) الصغرى التي هي قرار ملك بني عثمان وبين (القسطنطينية) الكبرى[191/ب] مسيرة أربعة أشهر [ونصف] كلهم إسلام [وأن الحرب كان على مالطة اثني عشر عاما] ، وأن بلاد (مالطة) مدائن وحصون وأراض واسعة غالبها في ساحل البحر.

وسألناه عن مذهب الزيدية ومن يعرفه من أهله وبلدانه، فقال: غالب بوادي الكوفة زيدية، وفيها هجر قليلة أيضا، وتعرف بلدان زيدية الشام، وأن منها (بعلبك) وهي مدينة كبرى وبلادها وجيلة محركة واللاتقية بالتاء المثلثة، ومدينة بسر -مخففة- وعنتاب مدينة أيضا، تأتي كلها ثلاثة عشر مرحلة من شرقي دمشق إلى مشرق حلب، وكذا عسقلان وبلادها ومازدين، وما يتصل ببوادي البصرة.

قال: ويقال فيهم إنهم إمامية، وهم زيدية حقيقية.

قال: عرفهم وخالطهم، ودخل بلاد الديلم ومدائن منه، منها: روال -بالراء المهملة- وخوط ومدينة تسمى الناصرة.

صفحه ۷۶۸