ودخل مدينة تسمى (أورنك أباد) بألف ثم واو ثم راء مهملة ثم نون ثم كاف، وهي المدينة التي ولد بها السلطان محمد بن شاه جهان، ولذلك سمي أورنك، وفيه علماء وأهل قرآن أكثر من غيرهم.
ودخل تيجابور قال: وفيها سبعة جبال منها قلعة منحوتة مرتفعة يقال أنها مما نحتها الجن لسليمان بن داود (عليه السلام)، ولها باب يجمعها من داخله ثلاث طرق، إحداها ينفذ إلى أعلى القلعة، وطريق من ذات اليمين منحوت أيضا يخرج الخارج منها إلى مسيرة ثلاثة أيام من جانب البر، وطريق ذات الشمال لا تعرف طرقها لما فيها من الوحشة وتصطنع فيها الثياب الفاخرة يبلغ ثمن الشاش منها في بلاد الروم ثلاثون قرشا، وفي ليلة العيد تسرج الشموع في هذه الجبال في غالب كل شجر وحجر سنار تعوده أهل هذه المملكة.
ودخل بلاد آشي، وهي بلاد عظيمة الشأن معتدلة الهواء عذبة الماء، خصبة، ولحسن هوائها يلبس أهلها كسوة الشتاء في الصيف[190/ب]، وكسوة الصيف في الشتاء؛ لاستواء الحالين فيها، ويقال: إن نهارها وليلها على سواء، وذلك يوافق كلام من يذكر مساحة الإقليم، والله أعلم.
صفحه ۷۶۴