قال: يا بني فلان نحن أخوة، وإن فلانا أخي قد أذى جار فلان أخيكم، وإن أخاكم قد قام بما هو للجار حق يتواصى به، فالله يبيض وجهه، وقد عفوت عن الدم، فإن أخاكم لم يفعل إلا فعل الكرام، فقد أسقطت دمه، وجمعت كلمتكم فاتفقوا كما كانوا.
[ ] الولد محمد عن القاضي (أيده الله) عن الأمير ياسين بن الحسن (رحمه الله) من أخبار بلاد رمل عالج المشهورة وهي التي ذكر فيها الواقعة التي تقدمت أنهم لا يهتدون لطريق الرمل إلا بتقديم جمل ليدلهم مما قد عرف الطريق مرارا، وأن اثنين منهم من أهل الخفة طلبوا الصيد في بعضها فرأوا في أعلى هضبة من الرمل كالشاة أو نحوها فطمعوا فيها بأنه صيد فثارت عليهما فإذا هي عقرب بصفاته المعروفة غير أنها كبيرة كالعنز فما وجدوا لها غير الهرب منها وطال بهما الهرب وبها الطلب فكادت تظفر بأحدهما وبقي في الآخر بعض قوة فحال بينها وبين أخيه فقصدته وتركت الأول وهو الذي أراد بالحيلولة بينها وبين أخيه فأخذ في الهرب وطال عليه فسقط لوجهه وأنس في نفسه فالتفت إليها فإذا هي مثله قد سقطت فقام ونجا وبقي صوته مدة لا يسمع لما لحقه من تكابد النفس.
وأخبر أيضا عنهما أو عن غيرهما أنهما رأيا في شعب من ذلك الرمل حيوانا بسيطا كالبساط الكبير العريض يمشي[185/ب]على بطنه.
صفحه ۷۴۶