وروي أيضا عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((الغادر ينصب له لواء يوم القيامة فيقال هذه غدرة فلان بن فلان)) .
وروى مسلم عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، قال: ((لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به )) .
وروي أيضا في صحيحه كما نقله ابن حجر عنه، عن النبي أنه قال: ((من خلع يدا من طاعة لقي الله ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية)) . قال ابن حجر ما معناه: وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة.
وأما ما يدل من السنة على أن الأنهض أحق بالولاية، وأولى فنحو قول النبي فيما رواه في صحيح مسلم عن أبي ذر قال: قلت يارسول الله ألا تستعملني، قال فضرب بيده على منكبي وقال: ((يا أبا ذر إنك لضعيف وإنها أمانة ، وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها)). وفي رواية قال: يا أبا ذر إني أراك ضعيفا، وإني أحب لك ما أحب لنفسي لا تأمر على اثنين، ولا تولين مال يتيم. فإذا كان هذا في العمالة التي هي فرع من فروع الإمامة والقياس الجلي يقضي بذلك في الأمة، وقد قال بعض العلماء هو أقوى من النص.
صفحه ۴۶۳