302

تحفة الأسماع والأبصار

تحفة الأسماع والأبصار

[ذكر غزو جنبة وما يواليها]

ثم إن من تقدم من الرؤوساء اجتمعوا لغزو المذكور أيضا إلى ذلك المحل الذي هو فيه اقتضابا في وقت واحد. فلما تراى لهم المحل الذي هو فيه أرسل الله سبحانه وتعالى مطرا غزيرا فحجز ما بين الفريقين، وانهزم السيد إبراهيم ومن معه وأحرب بعض أصحابه فقتل منهم العسكر نحو عشرة أنفار، ومن العسكر نفرين أيضا واستولى جنود الحق على مخيمهم، وقد طاروا على وجوههم، وخرج السيد إبراهيم إلى بلاد سنحان، وبقى فيه أياما والعسكر المنصور في جنبه، ولم يكن معهم من المدد إلا ما غنموه.

وقد تقدم أن فيهم النقيب المجاهد صالح بن سعيد المذعوري، وله معرفة بأحوال أهل الشام، ولهم به كذلك فراسلهم ولقوه بخطاب حاصله أن أعطوا رهاين في الطاعة، وعقد لهم مع أمراء العسكر الإمامي صلحا، وعادوا بالرهاين إلى باقم، وأقاموا فيه شهرين، وكان السيد محمد بن أحمد بن محمد بن عزالدين بن أخي السيد إبراهيم بالقرب من المكالف وأولاد السيد المذكور، وأظهر التوبة ووصل إلى مولانا (الحسين) -أيده الله- إلى صعدة، وكذلك أولاد السيد إبراهيم ارجعوهم إلى صعدة، ووصل السيد محمد بن أحمد المذكور إلى الإمام -عليه السلام- فعظمه وأكرمه وعفى عنه.

صفحه ۴۴۴