299

تحفة الأسماع والأبصار

تحفة الأسماع والأبصار

مناطق
یمن

وأخبر الفقيه علي بن عشوان الصماري، أن بعض العسكر كان يصلي فرماه من غضب الله عليه فقتله وهو كذلك وسلط الله على ذلك القاتل البرص القاطع الذي كان به عبرة للناظرين، والسيد إبراهيم يتردد في أطراف بني جماعة، وما يقرب بلاد آل أبي الخطاب وخاف وعاد [إلى] باقم من أعمال قراض، وكان الإمام

-عليه السلام- قد أرسل مولانا الحسين بن أمير المؤمنين -أيده الله- إلى بلاد وادعة الظاهر، وجانب بني صريم وتقدم أيضا إلى محروس ظفار للزيارة، ثم ذيبين، وأصلح الله به أمورا منها في وادعة قتلى وغارات بأن قبض على أهل الفساد، وتقدم إلى قبة خيار ، وقد كادوا يتفانون من أيام الإمام المؤيد بالله -عليه السلام- بحيث إنه توفي في الحبس والعسكر عليهم فتزايد فيما بينهم الشر مع الإشتغال عنهم، وقتلوا من بعضهم ثمانية عشر نفرا في بلد واحدة، وأتوا على أكثر أعنابهم قطعا وإفسادا، فهدم دور أكثرهم عن أمر الإمام -عليه السلام- واستقاموا بعدها.

ولما حدث في بلاد صعدة ما تقدم من عظم الفساد، أمره الإمام -عليه السلام- بالوصول إليه إلى معمور (أقر) وقد اجتمع العسكر، فكانوا أكثر من خمسة آلاف، وأمره بدخول بلاد صعدة وأصحبه عدة من العيون وذلك في شهر ربيع الآخر عام إحدى وستين وألف[مارس 1661م] وقد كثرت الرسالات من السيد إبراهيم مما سيجي قريبا إن شاء الله ومن الإمام -عليه السلام- من الجوانب عليها.

صفحه ۴۴۱