296

تحفة الأسماع والأبصار

تحفة الأسماع والأبصار

مناطق
یمن

[تمرد إبراهيم المؤيدي للمرة الثالثة]

قصة نكث السيد إبراهيم في المرة الثالثة ومن صار إليه، ودخول مولانا الحسين[103/أ] بن أمير المؤمنين المؤيد -أطال الله بقاه- بلاد صعدة.

وذلك إن السيد الفاضل أحمد بن الهادي بن هارون، شديد العزيمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كثير التحري في الأخذ والصرف والإعطاء، وقد كبرت نفوس الكبراء لما يرون من انقياد قبايلهم لهم لحاجتهم إليهم مع الخصومات المتقدم ذكرها، ومع ذلك يرون من الإمام -عليه السلام- الإحسان إليهم والتأليف ولسوابق أهل السبق منهم مع الرفق بهم فازدادوا تكبرا وتصوروا ذلك ضعفا في الدولة الإمامية فازدادوا شرا وبطرا وتعمدوا السيد أحمد بالأذية، حتى أنه وصل إلى الإمام -عليه السلام- يشكوهم مرارا، ويستعفي من الولاية عليهم كرارا ، فلم يقبل منه الإمام -عليه السلام- وعرف أن ذلك من كبرائهم طمعا في الإستبداد والتصرف في البلاد، فخرج مولانا أحمد -أيده الله تعالى- من صعدة المحروسة بالله إلى ساقين بمطالعة الإمام -عليه السلام- في عسكركثير، وقد أظهر قوة، وقوم من اعوجاجهم ما أمكن، وكان الإمام جهز الفقيه المجاهد بدر الدين محمد بن علي بن جميل في زهاء أربعمائة نفر من العسكر المنصور لأعمال معينة من انصاف المظلومين، مما تكرر ذكره من القتلى والأموال وأخذ المحدثين وعقوبتهم.

صفحه ۴۳۷