286

تحفة الأسماع والأبصار

تحفة الأسماع والأبصار

مناطق
یمن

قلت: لا أدري من أي الأمرين أعجب، أمن حرص الإمام -عليه السلام- والدعاء إلى سبيل الملك العلام، حتى طمع في إسلام أعظم ملك من ملوك الكفار الذي يأس منه ملوك الأقطار، من الروم والهند وغيرهم من الملوك الكبار، مع المشاهدة لأحوال من يدعي إلى ما ألف من الضلال، الذي لا دليل عليه إلا تقليد أغتام الرجال، فإنك ترى الواحد منهم يزايل عن القول الباطل، والملك الضيق العاطل، الذي لا يتمارى في بطلانه عاقل، فما ذلك إلا لما جعل الله سبحانه في قلب هذا الإمام الطاهر، من الحنو والشفقة على دينه الظاهر، وما منحه سبحانه وتعالى من الفتوح المتواتر، والنصر القاهر، فذلت له لذلك الرقاب، وتسهلت له الصعاب، مصداق ذلك ما حكاه القاضي العدل المذكور -أيده الله- مما تراه في أخباره من ذكر عظمة الإسلام في ديار الكفر القمين، الذين وصفهم الله في كتابه المبين بأنهم كما قال ولا الضالين، وما جعل في قلوبهم من الهيبة والجلالة لزعيم الإسلام والمسلمين، وولد سيد النبيين والمرسلين-أيده الله- كما أيد به الدين، اللهم، آمين.

صفحه ۴۲۵