604

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

ژانرها
General History
مناطق
عمان
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

ومنها حجر أكل الحلوى والفواكه من أموا ل مسجد الرستاق، وكان قد وجد لأهلها فيها التوسع بمثل ذلك؛ وأمر أن ينفذ فضلة غلتها في المتعلمين؛ وكتب في ذلك كتابا إلى والي الرستاق، وهو شيخنا عبدالله بن محمد الهاشمي قال فيه:

بسم الله الرحمن الرحيم: من إمام المسلمين عزان بن قيس إلى الشيخ المحب المكرم المحترم الناصح العزيز الثقة الفاضل الأخ عبدالله بن محمد الهاشمي وكافة المتعلمين سلمكم الله تعالى وعافاكم وحرسكم وحماكم، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحن بخير نحمد الله على ما أولانا من سبوغ نعمه؛ ونعرفك فالواصل إليك سالم ابن هاشل الجرادي، قد بعثناه إلى بلدكم معلما في النحو، وقد جعلنا له في كل شهر ثمانية قروش؛ ومن كان من أهل البلد فلا شيء له إلا الفقراء، ومن كان من الغرباء فله قرشان، ويكون ذلك من أموال المتعلمين التي عندكم، من فضلة أموال المساجد؛ وقد حجرنا أكل الحلوى والفواكه بالفضلة، ورأينا صرفها في هذا الأمر الذي يربي العلم ويقوي الدين، ويكون التعليم في جميع المساجد وكل وقت يقيم المتعلمون في مسجد، فقيامهم([1]) واحرص على ذلك وذمرهم وشمر بنفسك وانصحهم، وأغلظ لهم القول وسارعوا إلى إحراز هذه الخصلة الشريفة.

ومنها تجويزه أخذ المغرم من أموال أهل الرستاق حتى من لا يملك أمره لينفذ في حرب الحزم لأن اليعاربة الذين كانوا فيه كانوا قد بغوا على أهل الرستاق وعلى أموالهم واشتهر ذلك وعرفوا به فكان الأخذ من الأموال في هيئة الدفاع عنها وقد تقدم ذكر ذلك.

صفحه ۲۶۸