599

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

ژانرها
General History
مناطق
عمان
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

فلما غرب الإمام ركب أهل الشرقية مشرقا إلا شيخنا ومن معه فإنهم ساروا مع الإمام وكانوا من أكبر أنصاره فجاءوا إلى ضنك من مدخل الوادي؛ وكانوا قد اخذوا معهم بني زيد أهل فدى؛ وكانوا قد قدموهم على مضيق الوادي ليمنعوا العدو مقاعد القتال؛ وكان في نفس بني زيد ما في نفوس الخائنين، وكان الإمام قد أعدهم له فصاروا عليه؛ فلما توسط الجيش الوادي جاءهم الضرب من بني زيد وغيرهم فكانت الهزيمة على المسلمين وقتل منهم خلق كثير وأكثر المقتولين من أهل الباطنة؛ فاستشهد من أفاضلهم خلق؛ واستشهد سالم بن سيف الفرعي وكان واليا للإمام على بدية وكان فاضلا ناسكا زاهدا معرضا عن الدنيا، ويقال أنه لكما رأى الجيش انهزم؛ تقدم هو نحو العدو، وقال لمثل هذا جئنا يعني الشهادة فاستشهد رحمة الله عليه.

ويقال أنه ما وجد في خرجه بعد موته إلا سروال يصلي به ومسواك يتسوك به ولم يترك إلا كتبا بيعت في صداق امرأته الآجل.

وقيل أنه قيل له أن الناس انهزموا فقال عاهدته على أن لا أفر.

ثم رجع المسلمون فكانت هذه الحالة أول حالة ظفرت بها الأعداء وما هي بالظفر لو عقلوا وإنما عي النار بل أول حالة ظفروا بها بالردة في الوقعة التي كانت بأطراف نزوى ولله الملك الدائم.

صفحه ۲۶۳