تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
قال ناصر بن أبي نبهان: قام مطلق بحرب بلدان المعاول ثلاثة أيام , فقلنا للشيخ لازم عليك إعانة المسلمين , فدخل المسجد ودعا عليهم في الحين ثم خرج إلينا في صرح المسجد وعلى الصرح غماء , فقال في هذه الليلة ليذهبوا عنهم , فلم يبيتوا تلك الليلة في بلدان المعاول من غير أن يدركهم أحد لمسيرهم , قال ثم سار إلى الشرقية , فجئنا إلى الشيخ فقال: اعملوا له طريقة المزج بقتل فلان بحروف النارية النحسة , قال ونحن في بلد العليا من وادي بني خروص قال وأمرنا أن نجعله في الموقد الذي نقد فيه وقت الشتاء فما لبث ثلاثة أيام إلا وجاءت الأخبار بقتله؛ والعمل كان ليقتل قال وكنا قد عملنا ذلك بين يدي الشيخ.
قال: وقتله في الشرقية كهول قليلون , وهو في جيش كبير.
قلت: وهؤلاء القاتلون هم رجال الحجريين؛ وكان قتله عند شكل أولاد عرفه علوي الواصل جاءوا على حين غفلة , فسلطهم الله عليه بعد أن قتل من رجالهم سبعة بيده , لأنه كان فارسا عنيدا, قالوا فأراد أن يجعل الدرع على نفسه فلم يمكنه لضيق الحال , فاستوى على فرسه وكان يطعن بشلفة في يده فسقطوا عليه على غير مبالاة بالموت , فمكنهم الله منه وانهزم قومه بعد قتله وقتل منهم مقتله عظيمة؛ وذهبوا هائمين على وجوههم؛ وأراح الله منهم البلاد والعباد , وكان قتله على ما قيل في سنة خمس وقيل ثمان وعشرين ومائتين وألف.
وجاء ولده سعيد بن مطلق في طلب ثار أبيه في سنة خمسين ومائتين وألف , ركب في قوم من البريمي وجنبوا الخيل وأغاروا على بدية صبيحة العيد وهو يوم الزينة فقتل منهم رجالا وقتلوا منه رجالا , ثم عطف راجعا فلم يعاود منهم أحد بعد ذلك , فهؤلاء الوهابية الذين تراهم في جعلان والظاهرة إنما هم بقايا من أتباع مطلق النجدي الوهابي.
صفحه ۱۷۸