507

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

ژانرها
General History
مناطق
عمان
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

قال وأما دخول الوالد في هذا الأمر على قلة ما ذكره في ما سمعته أنه وعده بالمدد وبالرجال وبما يحتاج إليه الحرب أخ السلطان، وكان عدو لأخيه حيث انتقل الأمر إليه بعد أبيهما وأراد خروجه منه؛ والوالي من اختاره المسلمون، وأن يقعدوا الإمامة بعد ذلك لمن شاءوا ممن يرونه أهلا لها؛ فلما عرفهم بخط بالخروج على السلطان؛ وإنه خارج من بلده بجميع ما يحتاج الحرب إليه سار الوالد وأضمر في نفسه القهر له بالحيلة كما أخبر عن نفسه فيما مضى من كلامه ولم يتفق له تشمر بعد ذلك إلى أخذ الحصن على حين غفلة فرأوا الباب مفتوحا، فلما ذهبوا إليه أصحابه ورأوهم أهل الحصن سدوه؛ هم يسدونه من داخل والقوم تفتحه من خارج وبقي الباب كذلك. وكان أهل الحصن أكثر من الذين يفتحونه من خارج من القوم، فغلب أهل الحصن وسدوه، فقال لهم الوالد الشيخ: لو كنت عندكم لرميت الحصى بين الباب وبين الرز، فأضمروا أن يحربوا ويصبروا حتى يصلهم أخ السلطان؛ لأن أهل السلطنة تتبعهم الناس أكثر من العشائر طمعا لما في أيديهم، وهذا ما لا ينكره ذو عقل صحيح.

صفحه ۱۷۰