454

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

ژانرها
General History
مناطق
عمان
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

ثم إنه أمر بالمسير إلى نزوى؛ فسار إليها وأقام بها قدر ستة أشهر بعض الشتاء إلى أن جاء القيض؛ وأرسل إلى أهل البلاد من أهل منح أن يؤدوا الطاعة فأبوا فجهز لهم جيشا فحاصرهم الجيش وقطعوا نخيلهم من أهل ( الفيقين ) و( جرعالي ) حتى أدوا الطاعة من بعد ما ذهبت أموالهم، وأمر بالمسير إلى الظاهرة ونزل بالغي وأخذ في جمع القوم حتى اجتمع عنده خلق كثير من البدوا والحضر؛ وأمر على أهل الظاهرة أن يسيروا التمر إلى الحزم، وصحبهم أهل وادي بني غافر ومن ذويهم وسار هو وجميع من عنده يريد بلد العوامر من الشرقية، فالتقوا هم والعوامر وآل وهيبة من بدو وبني هناة، فوقع بينهم حرب عظيم حتى كاد أن تكون الهزيمة على أصحاب محمد بن ناصر؛ ثم إنهم ثابوا وثبتوا فوقعت الهزيمة على بني هناة وقتل منهم خلق كثير واتبعوهم حتى دخلوا حجرة العاقل؛ فرجع محمد بن ناصر ومن معه غالبا مظفرا، وكان في صحبته سيف بن سلطان إلى يبرين، ثم إنه وصل إلى الظاهرة ليجمع قوما؛ فاجتمع عنده خلق كثير؛ فوصل بهم إلى نزوى؛ وجمع أهل نزوى وبهلى وازكي وبني ريام وسار بهم إلى سيفم، وأرسل إلى سعيد بن جويد الهناوي ومن معه من أهل العقير والغافات فأبوا فحاصرهم.

ثم خرج سعيد بن جويد ومر على الظاهرة ووصل إلى صحار فجمع قوما من صحار وينقل، لأن ينقل نكثت الصلح؛ فاجتمع معه خلق كثير؛ وجاء إلى ( عملى ) و( ضم ) وجمع جملة بني هناة ومن ذويهم من وادي العلا وجميع بلدانهم؛ فلما وصل فلج العيشي وأراد أن يركض على محمد بن ناصر وأصحابه؛ وكان مدة غيبة سعيد بن جويد سبعة أيام؛ ومحمد بن ناصر قد فرق العيون في الأماكن خيفة أن يهجم عليه على غفلة؛ فأخبرته العيون أن سعيد بن جويد أقبل في جمع كثير فأمر أن يلتقوهم دون البلاد فالتقوا في صدر الغافات؛ فوقع بينهم حرب عظيم؛ وقتل سعيد بن جويد الهناوي، وقت من أصحابه غصن العلوي صاحب ينقل، وجملة من أصحابه وانكسر الباقون.

صفحه ۱۱۶