444

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

ژانرها
General History
مناطق
عمان
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

قالوا وكان يعرب مستحلا في خروجه هذا، لأنه يظن أن الإمامة لسيف وأنها قد غصبت منه، فلم ير الشيخ عدي عليه ضمان ما أتلف لشبهة الاستحلال والمستحل لا يلزمه غرم ما أتلف، فقبلوا توبته من غير غرم، وبايعوه سنة أربع وثلاثين ومائة بعد الألف، فاستقام له الأمر وسلمت له حصون عمان، ولبث في الرستاق أياما يسيرة، ثم سار إلى نزوى فدخلها يوم تسعة وعشرين من شعبان من هذه السنة، فلم يرض أهل الرستاق أن يكون يعرب إماما فتعصبوا لسيف بن سلطان الصغير، فكاتبوا يعرب بن ناصر اليعربي، وهو خال سيف بن سلطان وكان بنزوى وكان سيف معه، فما زالوا به حتى خرج من نزوى لست مضن من شوال من هذه السنة، وقصد بلاد سيت فخالف بني هناءة على القيام معه على أن يطلق لهم ما حجر عليهم الإمام ناصر بن مرشد من البناء وحمل السلاح وغير ذلك وأعطاهم عطايا جزيلة فصاحبوه إلى الرستاق، فاستقام الحرب في الرستاق وأخرجوا الوالي منها، وذلك أنهم أحرقوا باب الحصن؛ فاحترق وجه الحصن جميعا، واحترق ناس كثير من بني هناءة رؤساؤهم ورؤساء بني عدي.

وقيل إن جملة المحترقين مائة وخمسون رجلا، واحترقت كتب كثيرة، مثل بيان الشرع، والمصنف، وكتاب الاستقامة، ومجلبات الطلسمات قدر أربعين مجلبا، واحترقت كتب كثيرة لم يكن لها نظير بعمان وظهر من هذا الحرق مال عظيم مخزون في والج الجدار، فلما بلغ الإمام ما صنع أهل الرستاق مع الخارجين عليه جهز سرية أمر عليها صالح بن محمد بن خلف السليمي؛ وأمره بالمسير إلى الرستاق فسار حتى وصل العوابي؛ فلم تكن لهم القدرة على الحرب فرجعوا.

صفحه ۱۰۵