تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
وقال غيره: وأما الإمام ناصر بن مرشد فإنه يلحق أئمة الأقدمين، وقال ناصر ابن أبي نبهان: ولعله يفوق عنهم؛ قال لأنه يفوق عبادة المنصوبين ويفوق قناعة القانعين والفقراء والمساكين، قال وهو أجوع الناس في زمانه وأقلهم مأكلة، وهو أعراهم في اللباس، وفضائله لا تحصى؛ وقد سعدت عمان به وكثرت البركات وتتابعت النعم، إلى أن توفاه الله إلى رحمته ورضوانه.
وقد رثاه بعض أهل الفطنة والفضل بمراث طنانة غابت عني وقت التأليف، والحمد لله على كل حال.
ذكر عهود الإمام إلى عماله في القرى
في ذلك عهده إلى ابن عمه وخليفته على الأمر من بعده سلطان بن سيف بن مالك اليعربي حين أراد أن يستعمله على بعض الأمور، فطلب العذر، فكتب إليه الإمام ما نصه "
بسم الله الرحمن الرحيم. من عبدالله إمام المسلمين ناصر بن مرشد بم مالك إلى حضرة شيخنا الوالي الولد سلطان بن سيف بن مالك أمد الله في عمره أما بعد:
فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو وأرضيك ونفسي وجميع المسلمين بتقوى الله واللزوم على طاعته، فاسمع له وأطع، واقتد بإخوانك السالفين واتبع وأما ما ذكرته من أمورك، فاسأل فيها أهل الفضل والورع والهداية والشرع، الذين جعلهم الله ورثة أنبيائه، ونورا ساطعا يقتدي به جميع أوليائه، يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين.
صفحه ۲۷